لقد ميز الله سبحانه وتعالى آل بيت نبيه عمن سواهم ومما لا شك فيه , أنَّ لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والمودة والموالاة ما لا يستحقه غيرهم وقد وردت الآيات والأحاديث الدالة على ذلك .
قال الله تعالى :(( قل لا اسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى )) . الشورى / 23
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لما قدم المدينة المنورة كانت تنوبه نوائب وحقوق القربى عليه وليس في يده لذلك سعة فقالت الأنصار إنَّ ذلك الرجل (( محمد )) صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد هداكم الله على يديه وهو ابن أختكم . وتنوبه نوائب وليس في يده لذلك سعة فأجمعوا له من أموالكم فلا يضركم فتأتونه به يستعين به على ما ينوبه من الحقوق . فجمعوا له ثماني دنانير ثم أتوا فقالوا يا رسول الله : إنك ابن اختنا وقد هدانا الله على يديك وتنوبك نوائب وحقوق وليس بيدك لها سعة فرأينا أن نجمع لك ما تستعين به على ما ينوبك وهو ذا (( أي المال )).
فأنزل الله تعالى :(( قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )). يعني لا أريد منكم على الإيمان والقرآن جعلاً ولا رزقا . وإنَّما أريد منكم المودة في القربى. أن تحبوني وتحبوا أهل بيتي وقرابتي وتودوهم . أخرجه الحاكم النيسابوري في شواهد التنزيل.
وفي قول آخر: (( إنَّ الله جعل أجري عليكم المودة في القربى وانَّي سائلكم عنهم غداً )) (1)
وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في قوله :(( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إنَّ الله شديد العقاب )) الحشر /7 .
أما ما أتانا به رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بخصوص أهل بيته فهو مودتهم ومحبتهم وتوقيرهم فقد روي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنّه قال : (( قام رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فينا خطيباً بماء
|